محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
87
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
سورتها في المصحف . « 1 » وفي رواية أخرى قال ابن شهاب : اختلفوا يومئذ في التابوت ، فقال زيد : ( التابوة ) وقال عبد اللّه بن الزبير وسعيد بن العاص : ( التابوت ) . فرفع اختلافهم إلى عثمان فقال : اكتبوه ( التابوت ) فإنه بلسان قريش . « 2 » وفي رواية أخرى عند ابن جرير أن حذيفة بن اليمان قدم من غزوة كان غزاها بمرج إرمينية فلم يدخل بيته حتى أتى عثمان بن عفان فقال : يا أمير المؤمنين أدرك الناس ! فقال عثمان : وما ذاك ؟ قال : غزوت مرج إرمينية فحضرها أهل العراق وأهل الشام ، فإذا أهل الشام يقرءون بقراءة أبيّ بن كعب ، فيأتون بما لم يسمع أهل العراق ، فتكفرهم أهل العراق ، وإذا أهل العراق يقرءون بقراءة ابن مسعود ، فيأتون بما لم يسمع به أهل الشام فتكفرهم أهل الشام . قال زيد : فأمرني عثمان بن عفان أن أكتب له مصحفا ، وقال : إني مدخل معك رجلا لبيبا فصيحا ، فما اجتمعتما عليه فاكتباه ، وما اختلفتما فيه فارفعاه إليّ . فجعل معه أبان بن سعيد بن العاص . قال : فلما بلغنا إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ [ البقرة : 248 ] قال زيد : فقلت : ( التابوة ) ، وقال أبان بن سعيد : ( التابوت ) ، فرفعنا ذلك إلى عثمان فكتب : ( التابوت ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري مع الفتح : كتاب : فضائل القرآن ، باب : جمع القرآن : 9 / 11 . ( 2 ) هذه من رواية الترمذي : كتاب : تفسير القرآن ، باب : ومن سورة التوبة : 5 / 284 .